حسن عيسى الحكيم
161
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
هذا المشروع العلمي إلى الاعتقال من قبل مديرية أمن النجف وبعد اطلاق سراحه ، بقيت فكرة تطوير المؤسسة موضع اهتمامه ، وقد تحققت الفكرة ونضجت بعد سقوط النظام الطائفي عام 2003 م ، وقد أشار كتاب " دليل الجمهورية العراقية لعام 1960 م " إلى مكتبة الشيخ كاشف الغطاء ، وقد جاء فيه : أن مخطوطات المكتبة عددها ( ستمائة مخطوط ) وان مطبوعاتها خمسة آلاف مجلد « 1 » ، ولكن الأستاذ جعفر الخليلي قد حدد مطبوعات المكتبة بثمانية آلاف ، ومخطوطاتها بألف مخطوطة ، ولكن المكتبة أخذت بالتوسع ، وقد سعى المرجع الديني الشيخ علي كاشف الغطاء إلى تنميتها وتطويرها ، علما أن المكتبة تعود نشأتها إلى العلامة الكبير الشيخ هادي آل كاشف الغطاء وولده العلامة المجتهد الشيخ محمد رضا ، فقد كانت ( مجلة المقتطف ) المصرية تصل إلى العلامة الشيخ محمد رضا ، ويقف عندها العلامة الشيخ علي فيقرأ موادها « 2 » ، وأشار الأستاذ جرجي زيدان إلى مكتبة الشيخ كاشف الغطاء وما فيها من النفائس والاعلاق ما لا شبيه له في العراق « 3 » ، ولكن من المؤسف أن الشيخ كاشف الغطاء عند مرضه الذي توفى فيه ، اضطر إلى بيع مخطوطات المكتبة إلى المرجع الديني الكبير السيد أبي القاسم الخوئي ، بشرط أن تكون له خزانة خاصة في جناح مكتبة السيد الخوئي باسم ( خزانة الشيخ علي كاشف الغطاء للمخطوطات ) وأشارت بعض المصادر إلى أن الشيخ كاشف الغطاء في أيام تحصيله العلمي ومطلع شبابه مغرما بجمع المخطوطات حتى أنه باع ( جبته ) من أجل شراء مخطوط قد
--> ( 1 ) دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960 م ص 542 . ( 2 ) الخليلي : العتبات المقدسة / قسم النجف 2 / 288 - 289 ، هكذا عرفتهم 1 / 143 . ( 3 ) جرجي زيدان : تاريخ آداب اللغة العربية 4 / 128 .